مدرسة أبو راشد الإعدادية المشتركة

مدرسة أبو راشد الإعدادية المشتركة

مدير المدرسة / رمضان فتحى جادالله


    مواجهة الظلم

    شاطر
    avatar
    ابوابتهال

    عدد المساهمات : 59
    تاريخ التسجيل : 18/08/2010
    العمر : 41
    الموقع : mohamed_srhan2005@yahoo.com

    مواجهة الظلم

    مُساهمة  ابوابتهال في الجمعة أغسطس 27, 2010 4:36 pm


    <TABLE class=tborder id=post11636 cellSpacing=0 cellPadding=6 width="100%" align=center border=0>


    <TR>
    <td class=thead style="BORDER-RIGHT: #b6d2ed 0px solid; BORDER-TOP: #b6d2ed 1px solid; FONT-WEIGHT: normal; BORDER-LEFT: #b6d2ed 1px solid; BORDER-BOTTOM: #b6d2ed 1px solid" align=left>[color:cc7d=#000000]</FONT></TD></TR>
    <TR vAlign=top>
    <td class=alt2 style="BORDER-RIGHT: #b6d2ed 1px solid; BORDER-TOP: #b6d2ed 0px solid; BORDER-LEFT: #b6d2ed 1px solid; BORDER-BOTTOM: #b6d2ed 0px solid" width=175 rowSpan=2>

    vbmenu_register("postmenu_11636", true);
    </TD></TR></TABLE>[]

    vbmenu_register("postmenu_11636", true);








    المعتزلة في مواجهة الظلم الاجتماعي


    المعتزلة في مواجهة الظلم الاجتماعي

    معندما يتم تشويه ذاكرة الأمة, وقلب الحقائق, وجعل الباطل حقا, والحق باطلا, فلا أقل من وقفة صدق مع النفس, لإعادة الأمور إلى نصابها, وفضح الكذب والنفاق والتدليس, وكشف خيانة علماء الزور والبهتان القائمين على تمرير الإرادات السياسية, فوق دماء وأشلاء شرائح العامة من الفقراء والمقهورين لتحقيق مكاسب شخصية.

    مرة وإلى الأبد لله ثم للمقهورين والمهمّشين من كل الشرائح ثم للتاريخ.

    عند الحديث عن نشأة الحركة الاعتزالية يجب الأخذ بعين الحسبان البيئة الاجتماعية والمناخ الفكري السائد اللتين ظهر فيهما التيار الاعتزالي, وإن الإشارة الواضحة التي يعبر عنها كون أهم رموز التيار الاعتزالي أمثال : واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد والهذيل والعلاف وإبراهيم النظام وغيرهم هم من الموالي, فهي إن دلت فتدل على حركة تمرد تجاه ما يقوم به أصحاب السلطة في المناطق ذات العناصر غير العربية أولا والمناطق ذات العناصر العربية ثانيا.

    والسعي لترسيخ أسس العدل الاجتماعي كان وما زال من أهم مبادئ التيار الاعتزالي, وإلصاق أسماء مهن الكادحين بأسماء أئمة المعتزلة كالعلاف والجبائي والخياط والاسكافي والنظام ليظهر بشكل واضح أن هذا التيار خرج من رحم الطبقة المقهورة ليعبّر باسمهم على شاكلة تيار اجتماعي احتجاجي مطالبا بتطبيق العدل الاجتماعي. كيف لا وهم جماعة " أهل العدل والتوحيد".

    ولذلك فكانت حركتهم الفكرية تقوم على مصارعة نظم الاستبداد والقمع وتحرير أفكار العامة من القهر والذل.

    وانظر إلى عمرو بن عبيد وهو الشريك المؤسس للتيار الاعتزالي, وقد قام الخليفة أبي جعفر المنصور بعرض منصب عليه, فقام رافضا قبول المنصب الذي عرضه عليه المنصور وقال له: " في بابك ألف مظلمة أردد منها شيئا نعلم أنك صادق". وهذا الموقف لدليل يعبّر على أن هذا التيار الذي نشأ من رحم المقهورين يضع نصب عينيه تحقيق العدالة الاجتماعية.

    أما عن علماء الزور والبهتان الذين يدعون العامة إلى الإيمان بالجبر وذلك للقبول بالذل والخنوع تمريرا للإرادة السياسية للسلطة المستبدة والقمعية فهو خيانة لله ثم للناس. فهذا الأوزاعي يفتي بقتل غيلان الدمشقي الذي يعتبر من أوائل الرواد الفكريين الذين جاهروا بالقول بحرية الإرادة والاختيار.

    ولا ننسى أن الأصل الذي أرساه أئمة الاعتزال: " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" واضح وصريح على اتفاقهم على وجوب تغيير الإمام الجائر والثورة عليه إن لزم الأمر. وإظهار ان طريق اختيار الحاكم هي بالشورى وأنه أجير للناس وفي ذلك يقول القاضي عبد الجبار: ”وأما الكلام في طرق الإمامة فقد اختلف فيه وعند المعتزلة انه العقد والاختيار” (القاضي عبد الجبار شرح الأصول الخمسة تحقيق عبد الكريم عثمان القاهرة1965 ص753).
    وهذا من الأسباب التي حدت بأئمة الجور على مطاردتهم وتحجيمهم وإبدالهم بأصحاب الأفكار المشبوهة التي توطئ للحاكم سبل الاستبداد والقمع.

    وبعد ذلك كله يحاول علماء الغش والزور والبهتان تزوير ذاكرة الأمة لتشويه صورة الأبطال المكافحين لإحقاق العدل الاجتماعي بصورة ضخموها وأضافوا عليها الكثير من الكذب, فيما يسمى بمحنة خلق القرآن, بداية ان اتصال أحمد بن أبى داوود بالسلطة كان خروجا عن الخط العام للتيار الاعتزالي ومرفوضا من قبله ويتصادم مع مبادئه الأساسية. القاضية بحرية الإرادة والاختيار والتفكير والأمر بالمعروف والنهي عن منكر الاستبداد السلطوي, ولكن فوق هذا كله فلم نقتل أحدا ولم نفتي بجواز قتل أحد. كما قام علماء الإفك, ثانيا إن أحمد بن حنبل رفض محاورة المعتزلة ومقارعتهم الحجة بالحجة ثم قام بتكفيرهم بلا أدنى وجه حق, وهو بذلك يؤسس للكهنوتية بفرض الأفكار بلا دليل أو حجة ومن ثم إصدار صكوك الحرمان, وشتّان بين الموقفين, وفوق كل هذا كله فهذه المحنة تهويل وجموح بعد المبالغة وتضخيم سافر القصد منه التزوير والتشويه لاستبدال ثوار العدل الاجتماعي بأئمة النفاق والكذب الذين يروجون للأنظمة المستبدة والظالمة وبعدها انطلت الكذبه على الكثيرين ونجح الاستبداد.

    فمرحى للمتخلفين بتخلفهم وللمستبدين بضحاياهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 10:52 am